فقيل لهم : هذا ابن عمّه ووصيّه وختنه عليّ بن أبي طالب ، وهذه ابنته فاطمة ، وهذان ابناه الحسن والحسين ، فعرفوا ، فقالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : نعطيك الرضا ، فاعفنا من المباهلة ، فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على الجزية وانصرفوا « 1 » .
ومنها : ما روى الشيخ في ماليه عن الإمام الصادق عليه السّلام عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين عليهما السّلام عن عمّه الحسن بن عليّ عليه السّلام قال : قال اللّه تعالى لمحمد صلّى اللّه عليه واله حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجّوه : فقل تعالوا ندع أبناءنا ونساءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت اللّه على الكاذبين .
فأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من الأنفس معه أبي ، ومن البنين أنا وأخي ، ومن النساء فاطمة أمي من الناس جميعا ، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ، ونحن منه ، وهو منّا « 2 » .
ومنها : ما روى الشيخ المفيد في الإختصاص عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام قال : اجتمعت الأمة برّها وفاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبي صلّى اللّه عليه واله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهما السّلام ، فقال اللّه تبارك وتعالى :
فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم فكان تأويل ( أبناءنا ) الحسن والحسين ، و ( نساءنا ) فاطمة ، وأنفسنا ) عليّ بن أبي طالب « 3 » .
ومنها : ما روى الشيخ في مجالسه في حديث مناشدة عليّ عليه السّلام يوم الشورى :
هامش
( 1 ) غاية المرام : ص 303 / ب 4 / ح 1 ، نقلا عن تفسير القمي ، ج 1 / ص 104 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 304 / ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 304 / ح 4 ، نقلا عن الاختصال للشيخ المفيد : ص 56 .