علي عليه السّلام » « 1 » وابن الصباغ المالكي في « الفصول المهمة » « 2 » .
ومنها : ما روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ نصارى نجران لمّا وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكان سيّدهم « الأهثم » و « العاقب » و « السيد » وحضرت صلاتهم ، فأقبلوا يضربون الناقوس وصلّوا ، فقال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا رسول اللّه ، هذا في مسجدك ؟ فقال : دعوهم ، فرغوا دنوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقالوا له : إلى ما تدعونا ؟ فقال : إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ، وأنّ عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث ، فقالوا : من أبوه ؟ فنزل الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : قل لهم ما تقولون في آدم ؟ أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب ويحدث وينكح ؟ فسألهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقالوا : نعم ، فقال : فمن أبوه ؟ فبهتوا ، فأنزل اللّه إن مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من تراب ثمّ قال له كن فيكونإلى قولهفنجعل لعنة اللّه على الكاذبين « 3 » .
فقال رسول الّه صلّى اللّه عليه واله : فباهلوني ، فإن كنت صادقا نزلت اللعنة عليكم ، وإن كنت كاذبا نزلت عليّ ، فقالوا : أنصفت ، فتواعدوا للمباهلة ، فلمّا رجعوا إلى منازلهم قال رؤوسهم السيد والعاقب والأهثم : إن باهلنا بقومه باهلناه ، فإنّه ليس بنبيّ ، وإن باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله ، فإنّه لا يقدم على أهل بيته إلّا وهو صادق .
فلمّا أصبحوا جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال النصارى : من هؤلاء ؟
هامش
( 1 ) غاية المرام : ص 301 / ح 5 ، نقلا عن الخوارزمي في كتابه : ص 59 - 60 باختلاف يسير .
( 2 ) غاية المرام : ص 302 / ح 15 ، انظر الفصول المهمة : ص 5 - 7 .
( 3 ) آل عمران : 59 - 61 .