أمّ المؤمنين ما أفتت ، وتحلّبوا عليه من البلاد بعد أن ضاقوا ذرعا بولاته . وبعد أن وصلت من أمّ المؤمنين ( كتب إلى البلاد تحرّض المسلمين على الخروج عليه ) « 1 » .
« وكان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار « 2 » » ولمّا اشتدّ الأمر على عثمان أمر مروان بن الحكم وعبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد « 3 » فأتيا عائشة وهي تريد الحجّ فقالا لها :
لو أقمت ، فلعلّ اللّه يدفع بك عن هذا الرجل ، « وقال مروان : ويدفع لك بكلّ درهم انفقتيه درهمين « 4 » » .
فقالت : قد قرنت ركائبي وأوجبت الحجّ على نفسي وو اللّه لا أفعل ! فنهض مروان وصاحبه ، ومروان يقول :
وحرّق قيس عليّ البلاد * فلمّا اضطرمت أحجما
ورد البيت في الانساب 5 / 75 هكذا :
وحرّق قيس عليّ البلاد * حتّى إذا اضطرمت أجذما
فقالت عائشة : يا مروان : « العلّك ترى انّي في شكّ من صاحبك « 5 » » واللّه لوددت انّه في غرارة من غرائري هذه وأنّي طوّقت حمله حتّى ألقيه في البحر « 6 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 103 .
( 2 ) أنساب الأشراف 5 / 81 .
( 3 ) عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس . قتل يوم الجمل تحت راية عائشة وقطعت يده فاختطفها نسر وفيها خاتمه فطرحها ذلك اليوم باليمامة ، فعرفت يده بخاتمه . ( 187 - 193 جمهرة نسب قريش ) .
( 4 ) هذه الزيادة في تاريخ اليعقوبي 2 / 124 .
( 5 ) هذه الزيادة في تاريخ اليعقوبي 2 / 124 .
( 6 ) أخرج هذه الرواية كل من البلاذري في الانساب 5 / 75 ، وابن أعثم ص 155 من تاريخه