تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وممّن جبه الخليفة بهذه الكلمة ؛ الجهجاه فيما اخرجه الطبري والبلاذري « 1 » بسندهما إلى حاطب قال : أنا أنظر إلى عثمان يخطب على عصا رسول اللّه ( ص ) الّتي كان يخطب عليها أبو بكر وعمر ( رض ) فقال له جهجاه : قم يا نعثل : فأنزل عن هذا المنبر . . . الحديث . وفي حديث آخر عن أبي حبيبة فقام إليه جهجاه الغفاري « 2 » فصاح : يا عثمان ؛ ألا إنّ هذه شارف قد جئنا بها عليها عباءة وجامعة فانزل فلندّرعك العباءة ولنطرحك في الجامعة ولنحملك على الشارف ثمّ نطرحك في جبل الدخان . فقال عثمان : قبّحك اللّه وقبّح ما جئت به . قال أبو حبيبة ولم يكن ذلك منه إلّا عن ملأ من الناس ، وقام إلى عثمان خيرته وشيعته من بني أميّة فحملوه وأدخلوه الدار قال أبو حبيبة فكان آخر ما رأيته فيه . إنتهى . وفي آخر الحديث السابق : فما خرج بعد ذلك إلّا خرجة أو خرجتين حتّى حصر فقتل . إنتهى . * * * حاصر الناس عثمان بعد أن لم يتنازل إلى تلبية مطالبهم ، وبعد أن أفتت فيه
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 114 ، وط . أوروبا 1 / 2982 ، والبلاذري 5 / 47 - 48 ، والرياض النضرة 2 / 123 ، وابن الأثير 3 / 70 ، وابن أبي الحديد 1 / 165 ، وابن كثير 7 / 175 ، والإصابة 1 / 253 ، والخميس 2 / 260 . ( 2 ) جهجاه الغفاري اختلفوا في نسبه . شهد بيعة الرضوان إلى بني المصطلق تناول العصا التي كان يخطب عليها عثمان فكسرها على ركبته فدخلت منها شظية في ركبته وبقي الجرح فيها حتّى مات بعد قتل عثمان بسنة . ترجمته في أسد الغابة .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 332 | السيد مرتضى العسكري