تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فقلت : وما يدريكم أن عثمان كتب بهذا ؟ قالوا : فيفتات مروان على عثمان بهذا ! فهذا شرّ فيخرج نفسه من هذا الامر . ثمّ قالوا : انطلق معنا اليه فقد كلّمنا عليّا ووعدنا أن يكلّمه إذا صلّى الظّهر وجئنا سعد بن أبي وقّاص فقال : لا أدخل في أمركم . وجئنا سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فقال مثل هذا ؛ فقال محمّد : فأين وعدكم علي ؟ قالوا : وعدنا إذا صلّى الظهر أن يدخل عليه . قال محمّد : فصليّت مع عليّ قال : ثمّ دخلت أنا وعليّ عليه ، فقلنا : انّ هؤلاء المصريين بالباب ، فأذن لهم - قال : ومروان عنده جالس - قال : فقال مروان : دعني جعلت فداك أكلّمهم ! قال : فقال : عثمان : فضّ اللّه فاك ! اخرج عنّي ؛ وما كلامك في هذا الامر ! قال : فخرج مروان قال : وأقبل عليّ عليه - قال : وقد أنهى المصريّون اليه مثل الّذي أنهوا اليّ - قال : فجعل علىّ يخبره ما وجدوا في كتابهم . قال فجعل يقسم باللّه ما كتب ولا علم ولا شوور فيه . قال : فقال محمّد ابن مسلمة : واللّه انّه لصادق ؛ ولكن هذا عمل مروان فقال عليّ : فأدخلهم عليك ؛ فليسمعوا عذرك قال : ثمّ أقبل عثمان على عليّ فقال : انّ لي قرابة ورحما ؛ واللّه لو كنت في هذه الحلقة لحللتها عنك ؛ فأخرج إليهم فكلّمهم فانّهم يسمعون منك قال عليّ واللّه ما أنا بفاعل ولكن أدخلهم حتّى تعتذر إليهم قال : فأدخلوا . قال محمّد بن مسلمة فدخلوا يومئذ فما سلّموا عليه بالخلافة فعرفت أنّه الشرّ بعينه قالوا : سلام عليكم فقلنا وعليكم السّلام قال فتكلّم القوم وقد قدموا في كلامهم ابن عديس فذكر ما صنع ابن سعد بمصر وذكر تحاملا منه على المسلمين وأهل الذمّة وذكر استئثارا منه في غنائم المسلمين ؛ فإذا قيل له في ذلك قال : هذا كتاب أمير المؤمنين اليّ ، ثمّ ذكروا أشياء ممّا أحدث بالمدينة وما خالف به صاحبيه . قال فرحلنا من مصر ونحن لا نريد الّا دمك أو تنزع فردّنا عليّ ومحمّد ابن مسلمة وضمن لنا محمّد النزوع عن كلّ ما تكلمنا فيه - ثمّ أقبلوا على محمّد بن مسلمة فقالوا : هل قلت ذاك لنا ؟ قال محمّد : فقلت نعم - ثمّ رجعنا