تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
إلى بلادنا نستظهر باللّه عزّ وجلّ عليك ويكون حجّة لنا بعد حجّة حتّى إذا كنّا بالبويب أخذنا غلامك فأخذنا كتابك وخاتمك إلى عبد اللّه بن سعد تأمره فيه بجلد ظهورنا والمثل بنا في أشعارنا وطول الحبس لنا ؛ وهذا كتابك . قال : فحمد اللّه عثمان واثنى عليه ثمّ قال : واللّه ما كتبت ولا أمرت ولا شوورت ولا علمت . قال : فقلت وعليّ جميعا : قد صدق . قال : فاستراح إليها عثمان فقال المصريّون : فمن كتبه ؟ قال : لا أدري قال : أفيجترأ عليك فيبعث غلامك وجمل من صدقات المسلمين وينقش على خاتمك ويكتب إلى عاملك بهذه الأمور العظام وأنت لا تعلم ! قال : نعم قالوا : فليس مثلك يلي اخلع نفسك من هذا الامر كما خلعك اللّه منه . قال : لا أنزع قميصا البسنيه اللّه عزّ وجلّ . قال : وكثرت الأصوات واللغط فما كنت أظنّ أنّهم يخرجون حتّى يواثبوه قال : وقام عليّ فخرج قال : فلّما قام عليّ قمت ، قال : وقال للمصريّين : اخرجوا فخرجوا . قال : ورجعت إلى منزلي وعلي إلى منزله فما برحوا محاصريه حتّى قتلوه . قال محمّد بن عمر : حدثني محمّد بن مسلم عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة قال : نظرت إلى سعد بن أبي وقّاص يوم قتل عثمان ؛ دخل عليه ثمّ خرج من عنده وهو يسترجع ممّا يرى على الباب ؛ فقال له مروان الآن تندم ! أنت أشعرته « 1 » فأسمع سعدا يقول : أستغفر اللّه لم أكن أظنّ الناس يجترئون هذه الجرأة ولا يطلبون دمه وقد دخلت عليه الآن فتكلّم بكلام لم تحضره أنت ولا أصحابك فنزع عن كلّ ما كره منه وأعطى التوبة ، وقال : لا أتمادى في الهلكة ؛ انّ من تمادى في الجور كان أبعد من الطريق ؛ فأنا أتوب وأنزع . فقال مروان : ان كنت تريد أن تذبّ عنه ؛ فعليك بابن أبي طالب ، فانّه متستّر وهو لا يجبه ؛ فخرج سعد حتى أتى عليّا وهو بين القبر والمنبر ، فقال : يا أبا حسن ؛ قم فداك أبي وأمّي جئتك واللّه بخير ما جاء به أحد قطّ إلى أحد ، تصل رحم ابن عمّك وتأخذ
هامش
( 1 ) - أشعره ، أي شهره بالقول ، فصار له كالطعنة في البدن .