تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فيه ثلاثا على أن يردّ كل مظلمة ويعزل كلّ عامل كرهوه ثمّ أخذ عليه في الكتاب أعظم ما أخذ اللّه على أحد من خلقه من عهد وميثاق وأشهد عليه ناسا من وجوه المهاجرين والأنصار فكفّ المسلمون عنه ورجعوا إلى أن يفي لهم بما أعطاهم من نفسه فجعل يتأهّب للقتال ويستعدّ بالسلاح - وقد كان اتّخذ جندا عظيما من رقيق الخمس - فلما مضت الايّام الثلاثة - وهو على حاله لم يغيّر شيئا ممّا كرهوه ولم يعزل عاملا - ثار به الناس وخرج عمرو بن حازم الأنصاري حتّى أتى المصريّين وهم بذي خشب ، فأخبرهم الخبر وسار معهم حتّى قدموا المدينة فأرسلوا إلى عثمان : ألم نفارقك على أنّك زعمت أنّك تائب من احداثك وراجع عمّا كرهنا منك وأعطيتنا على ذلك عهد اللّه وميثاقه ! قال : بلى أنا على ذلك . قالوا : فما هذا الكتاب الّذي وجدنا مع رسولك وكتبت به إلى عاملك قال ما فعلت ولا لي علم بما تقولون قالوا : بريدك على جملك وكتاب كاتبك عليه خاتمك قال : أمّا الجمل فمسروق وقد يشبه الخطّ الخطّ ؛ وأما الخاتم فانتقش عليه ، قالوا : فانّا لا نعجل عليك وان كنّا قد اتهّمناك اعزل عنّا عمّالك الفسّاق واستعمل علينا من لا يّتهم على دمائنا وأموالنا وأردد علينا مظالمنا . قال عثمان ما أراني إذا في شئ ان كنت أستعمل من هويتم واعزل من كرهتم الامر إذا أمركم ! قالوا واللّه لتفعلنّ أو لتعزلنّ أو لتقتلنّ فانظر لنفسك أودع . فأبى عليهم وقال : لم أكن لا خلع سربالا سربلنيه اللّه ، فحصروه أربعين ليلة وطلحة يصلّي بالناس . حدّثني « 1 » يعقوب بن إبراهيم قال : حدثّنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون قال : حدّثنا الحسن قال : أنبأني وثّاب - قال : وكان فيمن أدركه عتق أمير المؤمنين عمر رضى اللّه عنه ، قال : ورأيت بحلقه أثر طعنتين كأنّهما كتبتان « 2 » طعنهما يومئذ يوم الدار - قال : بعثني عثمان فدعوت له الأشتر فجاء - قال ابن
هامش
( 1 ) - لا يزال النصّ للطبري في تاريخه . ( 2 ) - الكتبة ، بالضم : الثقبة وخيطها في الجلد .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 318 | السيد مرتضى العسكري