تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أعناقهم إذا قدموا عليك فانظر فلانا وفلانا فعاقبهم بكذا وكذا - منهم نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومنهم قوم من التابعين - فكان رسوله في ذلك أبو الأعور بن سفيان السلميّ حمله عثمان على جمل له ، ثمّ أمره أن يقبل حتّى يدخل مصر قبل أن يدخلها القوم ، فلحقهم أبو الأعور ببعض الطريق فسألوه : أين يريد ؟ قال : أريد مصر ومعه رجل من أهل الشام من خولان فلمّا رأوه على جمل عثمان قالوا له هل معك كتاب ؟ قال : لا قالوا فيم أرسلت ؟ قال : لا علم لي قالوا : ليس معك كتاب ولا علم لك بما أرسلت ان أمرك لمريب ففتّشوه فوجدوا معه كتابا في إداوة يابسة فنظروا في الكتاب فإذا فيه قتل بعضهم وعقوبة بعضهم في أنفسهم وأموالهم فلمّا رأوا ذلك رجعوا إلى المدينة فبلغ الناس رجوعهم والّذي كان من أمرهم فتراجعوا من الآفاق كلّها وثار أهل المدينة . حدّثني جعفر قال : حدّثنا عمرو وعليّ ، قالا : حدّثنا حسين عن أبيه عن محمّد بن السائب الكلبيّ قال انّما ردّ أهل مصر إلى عثمان بعد انصرافهم عنه أنّه أدركهم غلام لعثمان على جمل له بصحيفة إلى أمير مصر أن يقتل بعضهم وان يصلب بعضهم . فلمّا أتوا عثمان قالوا : هذا غلامك قال غلامي انطلق بغير علمي قالوا : جملك قال أخذه من الدار بغير أمري قالوا خاتمك قال نقش عليه فقال عبد الرحمن بن عديس التجيبي حين أقبل أهل مصر :
أقبلن من بلبيس والصعيد * خوصا كأمثال القسىّ قود « 1 » مستحقبات حلق الحديد * يطلبن حقّ اللّه في الوليد وعند عثمان وفي سعيد * يا ربّ فارجعنا بما نريد
فلمّا رأى عثمان ما قد نزل به وما قد انبعث عليه من الناس كتب إلى معاوية ابن أبي سفيان وهو بالشام : بسم اللّه الرحمن الرحيم امّا بعد فان أهل المدينة قد كفروا وأخلفوا الطاعة ونكثوا البيعة فابعث اليّ من قبلك من مقاتلة أهل
هامش
( 1 ) - في تعليق ديخويه في هامش ( ؟ ؟ ؟ ) من ص 2984 في بعض النصوص : قودا .