تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الشام على كلّ صعب وذلول . فلّما جاء معاوية الكتاب تربّص به وكره اظهار مخالفة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد علم اجتماعهم فلّما أبطأ أمره على عثمان كتب إلى يزيد ابن أسد بن كرز وإلي أهل الشام يستفزّهم ويعظّم حقّه عليهم ويذكر الخلفاء وما أمر اللّه عزّ وجلّ به من طاعتهم ومناصحتهم ووعدهم ان « 1 » ينجدهم جند أو بطانة دون الناس وذكّرهم بلاءه عندهم وصنيعه إليهم فإن كان عندكم غياث فالعجل العجل فانّ القوم معاجليّ . فلما قرئ كتابه عليهم قام يزيد بن أسد بن كرز البجليّ ثمّ القسريّ فحمد اللّه واثنى عليه ثمّ ذكر عثمان فعظّم حقه وحضّهم على نصره وامرهم بالمسير اليه فتابعه ناس كثير وساروا معه حتّى إذا كانوا بوادي القرى بلغهم قتل عثمان رضى اللّه عنه فرجعوا . وكتب عثمان إلى عبد اللّه بن عامر ان اندب اليّ أهل البصرة ، نسخة كتابه إلى أهل الشام . فجمع عبد اللّه بن عامر الناس فقرأ كتابه عليهم فقامت خطباء من أهل البصرة يحضّونه على نصر عثمان والمسير اليه فيهم مجاشع بن مسعود السلميّ وكان اوّل من تكلّم وهو يومئذ سيّد قيس بالبصرة وقام أيضا قيس بن الهيثم السلميّ فخطب وحضّ الناس على نصر عثمان فسارع الناس إلى ذلك فاستعمل عليهم عبد اللّه بن عامر مجاشع بن مسعود فسار بهم حتّى إذا نزل الناس الربذة ونزلت مقدّمته عند صرار - ناحية من المدينة - أتاهم قتل عثمان . وكتب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ويحتجّون ويقسمون له باللّه لا يمسكون عنه أبدا حتّى يقتلوه أو يعطيهم ما يلزمه من حقّ اللّه .
هامش
( 1 ) - هكذا جاء في تاريخ الطبري ولعلّه ( ان يتخذهم ) .