قالوا : رأينا الوليد وهو سكران من خمر قد شربها وهذا خاتمة أخذناه وهو لا يعقل ! « 1 » .
وفي رواية المسعودي : ( ثمّ تقايأ عليهم ما شرب من الخمر ، فانتزعوا خاتمه من يده فأتوا عثمان بن عفّان فشهدوا عنده على الوليد انّه شرب الخمر ، فقال عثمان : وما يدريكما انّه شرب خمرا ، فقالا : هي الخمر الّتي كنّا نشربها في الجاهليّة ، وأخرجا خاتمه فدفعاه إليه فرزأهما ودفع في صدورهما ، وقال : تنحّيا عنّي فخرجا وأتيا عليّ بن أبي طالب ( رض ) وأخبراه بالقصّة ، فأتى عثمان وهو يقول : دفعت الشهود وأبطلت الحدود . . . الحديث ) « 2 » .
وفي رواية البلاذري عن الواقدي : وقد يقال : إنّ عثمان ضرب بعض الشهود أسواطا فأتوا عليّا فشكوا ذلك إليه فأتى عثمان ، فقال : عطّلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك فقلبت الحكم .
وأخرج البلاذريّ عن أبي إسحاق قال : فأتى الشهود عائشة فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان وأنّ عثمان زبرهم ؛ فنادت عائشة : إنّ عثمان أبطل الحدود وتوعّد الشهود « 3 » .
وأخرج أبو الفرج « 4 » عن الزهريّ انّه قال : خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال : أكلّما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل ؟ لئن أصبحت لانكّلنّ بكم ، فاستجاروا بعائشة ، وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة فقال : أما يجد مرّاق أهل العراق وفسّاقهم ملجأ إلّا بيت عائشة ! فسمعت فرفعت نعل رسول اللّه ( ص ) وقالت : تركت سنّة رسول اللّه
هامش
( 1 ) - الأغاني ، ط . ساسي ، 4 / 178 .
( 2 ) - مروج الذهب ، طبعة بيروت ، دار الأندلس ، 2 / 336 .
( 3 ) - أنساب الأشراف 5 / 34 .
( 4 ) - الأغاني 4 / 178 ، ط . ساسي .