ليأتيه بحقيقة خبره فرشاه الوليد ، فلمّا قدم على عثمان كذب عن الوليد وقرّظه ، ثمّ إنّه لقي مروان فسأله عن الوليد ، فقال له : إنّ الأمر جليل ، فأخبر مروان عثمان بذلك ، فغضب على حمران وغرّبه إلى البصرة لكذبه إيّاه وأقطعه دارا « 1 » .
استمرّت إمارة الوليد على الكوفة خمس سنين ، وغزا في أيّامه آذربيجان وأصاب حدّا في غزاة فأرادوا أن يقيموه عليه ، فقال حذيفة : أتقيمون عليه الحدّ وهو بإزاء العدوّ ! فكفّوا عن ذلك « 2 » .
قال المؤلف :
ولا ندري هل كان ذلك منه في شربه الخمر أم غيره ، فإنّه كان مشهورا بمعاقرة الخمرة وحدّ على ذلك في قصّة مشهورة ذكرها المؤرّخون وقالوا :
في حدّه على السكر
روى أبو الفرج في الأغاني « 3 » عن أبي عبيد والكلبيّ والاصمعيّ :
انّهم قالوا : كان الوليد بن عقبة زانيا شرّيب خمر ، فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلّي بهم الصبح في المسجد الجامع ، فصلّى بهم أربع ركعات ، ثمّ التفت إليهم وقال لهم : أزيدكم وتقيّأ في المحراب وقرأ بهم في الصلاة وهو رافع صوته :
علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا
وقال المسعوديّ « 4 » : إنّ الوليد بن عقبة كان يشرب مع ندمائه ومغنّيه من
هامش
( 1 ) - أنساب الأشراف 5 / 57 - 58 .
( 2 ) - أنساب الأشراف 5 / 31 .
( 3 ) - الأغاني 4 / 176 - 177 ، ط . ساسي ط بيروت 5 / 115 .
( 4 ) - المسعودي في مروجه 2 / 335 ، ط . دار الأندلس .