تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
من شهد مع أهل العراق الفتوح فيه ، فيقيم معه في بلاده ؟ فقام أولئك وقالوا : كيف تنقل لنا ما أفاء اللّه علينا من الأرضين يا أمير المؤمنين ؟ فقال : نبيعها ممّن شاء بما كان له بالحجاز . ففرحوا وفتح اللّه عليهم به أمرا لم يكن في حسابهم ؛ فافترقوا وقد فرّجها اللّه عنهم به . وكان طلحة بن عبيد اللّه قد استجمع له عامّة سهمان خيبر إلى ما كان له سوى ذلك ؛ فاشترى طلحة منه من نصيب من شهد القادسية والمدائن من أهل المدينة ممّن أقام ولم يهاجر إلى العراق النّشاستج « 1 » بما كان له بخيبر وغيرها من تلك الأموال ، واشترى منه ببئر أريس شيئا كان لعثمان بالعراق ، واشترى منه مروان بن الحكم بمال كان له أعطاه ايّاه عثمان نهر مروان - وهو يومئذ أجمة - واشترى منه رجال من القبائل بالعراق بأموال كانت لهم في جزيرة العرب من أهل المدينة ومكّة والطائف واليمن وحضر موت ؛ فكان ممّا اشترى منه الأشعث بمال كان له في حضر موت ما كان له بطيزناباذ . وكتب عثمان إلى أهل الآفاق في ذلك وبعدّة جربان الفيء والفيء الذي يتداعاه أهل الأمصار ، فهو ما كان للملوك نحو كسرى وقيصر ومن تابعهم من أهل بلادهم . فأجلى عنه فأتاهم شئ عرفوه وأخذ بقدر عدّة من شهدها من أهل المدينة وبقدر نصيبهم ، وضمّ ذلك إليهم ، فباعوه بما يليهم من الأموال بالحجاز ومكّة واليمن وحضرموت ، يردّ على أهلها الّذين شهدوا الفتوح من بين أهل المدينة . 5 - وكتب اليّ السريّ عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة مثل ذلك الّا أنّهما قالا : اشترى هذا الضرب رجال من كلّ قبيلة ممّن كان له هنالك شئ ؛ فأراد أنّ يستبدل به فيما يليه ، فأخذوا وجازلهم عن تراض منهم ومن الناس واقرار بالحقوق ؛ الّا أنّ الّذين لا سابقة لهم ولا قدمة لا يبلغون مبلغ أهل السابقة والقدمة في المجالس والرياسة والحظوة ، ثمّ كانوا يعيبون التفضيل ، ويجعلونه
هامش
( 1 ) - النشاستج : قرية أو نهر في الكوفة لطلحة بن عبيد اللّه معجم البلدان .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 216 | السيد مرتضى العسكري