تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
واما عبيد اللّه فليس لنا ان نحمله وزر ما اختلق سيف وهو الوضّاع المختلق .

مقارنة الروايات :

قال البلاذري « 1 » : لمّا شاع فعل عثمان وسارت به الركبان كان أوّل من دعا إلى خلعه والبيعة لعليّ عمرو بن زرارة « 2 » بن قيس بن الحارث بن عمرو بن عدّاء النخعيّ ، وكميل بن زياد بن نهيك بن هتيم النخعيّ ثمّ أحد بني صهبان ، فقام عمرو ابن زرارة فقال : أيّها الناس إنّ عثمان ترك الحقّ وهو يعرفه ، وقد أغرى بصلحائكم يولّي عليهم شراركم . فمضى خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان العذريّ حليف بني زهرة إلى الوليد فأخبره بقول عمرو بن زرارة واجتماع الناس إليه ، فركب الوليد نحوهم ، فقيل له : الأمر أشدّ من ذلك والقوم مجتمعون فأتّق اللّه ولا تسعّر الفتنة ، وقال له مالك بن الحارث الأشتر النخعي : أنا أكفيك أمرهم فأتاهم فكفّهم وسكّنهم وحذّرهم الفتنة والفرقة ؛ فانصرفوا . وكتب الوليد إلى عثمان بما كان من ابن زرارة ، فكتب إليه عثمان : إنّ ابن زرارة أعرابيّ جلف فسيّره إلى الشام ، فسيّره ؛ وشيّعه الأشتر والأسود بن يزيد بن قيس ، وعلقمة بن قيس ، وهو عمّ الأسود ، والأسود أكبر منه ؛ فقال قيس بن قهدان ابن سلمة من بني البدّاء من كندة يومئذ :
أقسم باللّه ربّ البيت مجتهدا * أرجو الثواب له سرّا وإعلانا لا خلعنّ أبا وهب وصاحبه * كهف الضلالة عثمان بن عفّانا
وكان عثمان وجّه حمران إلى الكوفة حين شكا الناس الوليد بن عقبة
هامش
( 1 ) - أنساب الأشراف 5 / 30 . ( 2 ) - عمرو بن زرارة . ترجموه في الصحابة ، وفد أبوه على النبيّ وحدّثه برؤيا رآها فعبّرها له . راجع ترجمتهما في أسد الغابة 2 / 201 - 202 و 4 / 104 .