يضرب عنقي صبرا .
فقالوا : لك جمل احمر لا يدركك فلو كانت هزيمة طرت عليه فخرج معهم فلمّا هزم اللّه المشركين حمل به جمله في جدود من الأرض فأخذه رسول اللّه ( ص ) أسيرا في سبعين من قريش وقدّم اليه عقبة فقال :
أتقتلني من بين هؤلاء ! ؟
قال : نعم بكفرك وفجورك وعتوّك على اللّه ورسوله . فأمر عليّا فضرب عنقه فأنزل اللّه فيه :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا !
( الآيات 30 - 32 من سورة الفرقان ) « 1 » .
وابنه الوليد أسلم يوم فتح مكّة وبعثه النبيّ مصدّقا إلى بني المصطلق ، فعاد وأخبر عنهم أنّهم ارتدّوا ومنعوا الصدقة ، وذلك أنّهم خرجوا يتلقّونه فهابهم فانصرف عنهم فبعث إليهم رسول اللّه ( ص ) خالد بن الوليد ، وأمره أن يتثبّت فيهم ولا يعجل ؛ فأخبروه أنّهم متمسّكون بالاسلام ونزلت فيه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
( الآية 6 من سورة الحجرات ) .
وعلى عهد عثمان ولّاه الكوفة وعزل عنها سعد بن أبي وقّاص « 2 » : وكان سعد هو الّذي كوّف الكوفة بأمر عمر وأسكنها جيوش المسلمين وكان سعد
هامش
( 1 ) راجع سيره ابن هشام 1 / 385 و 2 / 25 ، وإمتاع الأسماع ص 61 و 90 وتفسير الآيات من تفسير الطبري والقرطبي والزمخشري وابن كثير والدرّ المنثور والنيسابوري والرازي ، وغيرها .
( 2 ) راجع ترجمة الوليد من الطبقات والاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وكنز العمال وتفسير الآية السادسة من الحجرات في جميع التفاسير .