وهي امّ سلمة فإنّها قالت :
( والذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب الناس عهدا برسول اللّه ( ص ) عدناه غداة وهو يقول : جاء عليّ ؟ جاء عليّ ؟ - مرارا - فقالت فاطمة كأنّك بعثته في حاجة قالت : فجاء بعد ، فظننت أنّ له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب ، قالت امّ سلمة : وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكبّ عليه رسول اللّه ( ص ) وجعل يسارّه ويناجيه ، ثمّ قبض ( ص ) من يومه ذلك ، فكان أقرب الناس به عهدا ) « 1 » .
وفي رواية عبد اللّه بن عمرو :
( أنّ رسول اللّه ( ص ) قال في مرضه : ادعوا لي أخي - إلى قوله - فدعي له عليّ فستره بثوبه وأكبّ عليه . . . ) « 2 » الحديث .
وممّا قاله الإمام عليّ عليه السّلام عن وفاة رسول اللّه ( ص ) قوله :
( فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ) « 3 » .
وقال أيضا :
هامش
( 1 ) - أخرجه الحاكم في مستدركه 3 / 138 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
واعترف بصحّته الذهبي في تلخيص المستدرك . وأخرجه ابن عساكر في باب : أنّه كان أقرب الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من ترجمة الإمام علي 3 / 14 - 17 بطرق متعددة . وفي مصنّف ابن أبي شيبة 6 / 348 . ومجمع الزوائد 9 / 112 . وكنز العمال ، ط . الثانية ، كتاب الفضائل ، فضائل علي بن أبي طالب ، ح 374 ، 15 / 128 . وأخرجه سبط ابن الجوزي ، في تذكرة خواصّ الامّة ، باب حديث النجوى والوصية عن كتاب الفضائل لأحمد بن حنبل .
( 2 ) - كنز العمال ، ط . الأولى 6 / 392 . وتأريخ ابن كثير 7 / 359 . وترجمة الإمام علي من تأريخ ابن عساكر ، ط . بيروت ، سنة 1395 ه ، 2 / 484 .
( 3 ) - نهج البلاغة ، الخطبة : 202 .