ولصحّة هذا الحديث شاهدان قويّان :
أ - في صحيح البخاري وغيره أنّ امّ المؤمنين عائشة عبّرت في حديثها عن الإمام عليّ بلفظ : رجل ، وكذلك فعلت في هذا الحديث .
ب - ورد في صحيح البخاري وغيره أنّ رسول اللّه ( ص ) قال لعليّ يحبّه اللّه كما قال في هذا الحديث : أحبّك اللّه .
هكذا لا تذكر امّ المؤمنين عائشة اسم عليّ عليه السّلام في حديثها وتكنّي عنه بالرجل ؛ ولم تقتصر على هذا المقدار من الجفوة بل زادت ، كما سنذكر بعضها في ما يأتي :
امّ المؤمنين تظهر السرور بقتل الإمام عليّ عليه السّلام :
وأكثر من كلّ ما ذكرناه ما رواه أبو الفرج في مقتل الإمام عليّ عليه السّلام وقال :
( لمّا أن جاء عائشة قتل الإمام عليّ ، سجدت ) « 1 » أي سجدت شكرا للّه لما بشّروها به .
وروى الطبري وأبو الفرج وابن سعد وابن الأثير وقالوا :
لمّا أتى عائشة نعي علي قالت :
فألقت عصاها واستقرّ بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
ثمّ قالت : من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت :
فإن يك نائيا فلقد نعاه * غلام ليس في فيه التراب
فقالت زينب بنت امّ سلمة : ألعليّ تقولين هذا ؟ فقالت : إذا نسيت
هامش
( 1 ) - مقاتل الطالبيين ، ط . القاهرة ، سنة 1368 ه ، ص 43 .