فذكّروني « 1 » .
ثمّ تمثّلت :
ما زال إهداء القصائد بيننا * باسم الصديق وكثرة الألقاب
حتّى تركت كأنّ قولك فيهم * في كلّ مجتمع طنين ذباب « 2 »
مقارنة أحاديث امّ المؤمنين عائشة بأحاديث غيرها :
كان ما ذكرناه بعض مواقف امّ المؤمنين عائشة من الإمام عليّ عليه السّلام .
أمّا قولها : ( متى أوصى إليه ، وانخنث فمات على صدري أو بين حاقنتي وذاقنتي ) « 3 » . فقد تفرّدت هي بروايته وتعارضه الروايات الآتية :
قال ابن سعد في طبقاته : باب من قال توفّي رسول اللّه ( ص ) في حجر علي بن أبي طالب ، عن الإمام عليّ :
« قال : قال رسول اللّه ( ص ) في مرضه : ادعوا لي أخي ؛ قال : فدعي له علي ، فقال : ادن منّي . فدنوت منه فاستند إليّ فلم يزل مستندا إليّ وإنّه ليكلّمني حتّى أنّ بعض ريق النبيّ ( ص ) ليصيبني . ثمّ نزل برسول اللّه ( ص ) وثقل في حجري . . . » الحديث .
وروى عن عليّ بن الحسين ، قال :
هامش
( 1 ) - تأريخ الطبري في ذكر سبب مقتل أمير المؤمنين من حوادث سنة 40 ه ، ط . أوروبا 1 / 3466 . وكذلك ابن الأثير ، ط . أوروبا 3 / 331 ، وط . الأولى 3 / 157 . وطبقات ابن سعد 3 / 27 . ومقاتل الطالبيين ص 42 ، وفي لفظه : ( بغاه غلام ) ، وفي لفظ غيره : ( نعاه ) .
( 2 ) - جاء تمثّل امّ المؤمنين بالبيتين في مقاتل الطالبيين ص 42 .
( 3 ) - صحيح البخاري ، كتاب الوصايا ، الباب الأوّل 2 / 84 ، وكتاب المغازي ، باب مرض النبيّ 3 / 63 منه . وصحيح مسلم ، كتاب الوصية ، باب 19 . وابن ماجة ، كتاب الجنائز ، باب 64 . ومسند أحمد 6 / 32 ، 64 و 77 . والطبري 1 / 1814 . وراجع قبله ص 155 من هذا الكتاب .