( قبض رسول اللّه ( ص ) ورأسه في حجر عليّ ) .
وعن الشعبي ، قال :
( توفّي رسول اللّه ( ص ) ورأسه في حجر عليّ وغسّله عليّ . . . ) الحديث .
وروى عن أبي غطفان ، قال :
( سألت ابن عباس ، أرأيت رسول اللّه ( ص ) توفّي ورأسه في حجر أحد ؟
قال : توفّي وهو لمستند إلى صدر عليّ ، قلت : فإنّ عروة حدّثني عن عائشة أنّها قالت : توفّي رسول اللّه ( ص ) بين سحري ونحري ! فقال ابن عباس :
أتعقل ؟ واللّه لتوفّي رسول اللّه ( ص ) وإنّه لمستند إلى صدر علي ، وهو الذي غسّله . . . ) الحديث .
( إنّ كعب الأحبار قام زمن عمر فقال ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين :
ما كان آخر ما تكلّم به رسول اللّه ( ص ) ؟ فقال عمر : سل عليّا ، قال :
أين هو ؟ قال : هو هنا . فسأله ، فقال عليّ : أسندته إلى صدري فوضع رأسه على منكبي فقال : الصلاة الصلاة ! فقال كعب : كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا وعليه يبعثون . قال : فمن غسّله يا أمير المؤمنين ؟ قال : سل علّيا ؛ قال : فسأله فقال : كنت أنا أغسّله وكان العباس جالسا وكان اسامة وشقران يختلفان إليّ بالماء ) « 1 » .
لو كان النبيّ انخنث وتوفّي بين سحر عائشة ونحرها أو حاقنتها وذاقنتها ، كما قالت هي ، لقال الخليفة عمر لكعب الأحبار : سل امّ المؤمنين عائشة عن آخر ما تكلّم به رسول اللّه ( ص ) ولم يكن يحيله على الإمام عليّ عليه السّلام .
وأقوى من كلّ الروايات السابقة رواية من شهدت ذلك من امّهات المؤمنين
هامش
( 1 ) - هذه الأحاديث الخمسة في طبقات ابن سعد ، باب من قال : توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجر عليّ بن أبي طالب ، ط . أوروبا 2 / ق 2 / 51 .