الرسول الأكرم ( ص ) أنّه طلب طستا ليبول فانخنث ومات بين حاقنتها وذاقنتها ، وأمثال هذه الألفاظ ، أضف إليه حديثها وحديث غيرها في بدء نزول الوحي :
أنّ رسول اللّه ( ص ) عندما تلقّى أوّل وحي هبط به جبرائيل من اللّه بآيات سورة إقرأ ، شكّ في جبرائيل أنّه شيطان يريد أن يتلعّب به ، وشكّ في الآيات الكريمة أنّها من قبيل سجع الكهان حتّى طمأنه الرجل النصراني ورقة بن نوفل أنّه نبيّ أوحي إليه كموسى بن عمران ، فاطمأنّ وأدرك أنّه نبيّ ، إلى أحاديث أخرى رويت عن سيرة رسول اللّه ( ص ) .
إنّ تلكم الأحاديث كوّنت رؤية خاصة عن رسول اللّه ( ص ) لمن يعتقد بها ، تحطّ من مقام أفضل الرسل عن مستوى الإنسان العادي ، ولهذا حقّ للرجل ( ذي المعرفة ) السعودي أن يقول : محمد رجّالا مثلي مات « 1 » .
أمّا في حديث الإمام عليّ عن بدء نزول الوحي وهو الشاهد الوحيد الذي كان عندئذ مع الرسول ( ص ) في غار حراء : أنّه سمع رنّة حينئذ وأنّ الرسول ( ص ) أخبره أنّ الرنّة من الشيطان لأنّه أيس من عبادته .
وفي حديثه أيضا : إنّ اللّه قرن برسول اللّه ( ص ) منذ أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره « 2 » .
وفي حديثه عن وفاة رسول اللّه ( ص ) أنّه أدناه إليه وأخذ يناجيه ويسرّ إليه ويوصي حتّى قبض ( ص ) « 3 » وسالت نفسه في كفّه فأمرّها على وجهه وأنّه أخذ في تغسيله وتكفينه والملائكة أعوانه في ذلك ، وقد ضجّت الدار والأفنية ملأ يهبط وملأ يعرج ، وأنّه ما فارقت سمعه هينمة منهم يصلّون عليه حتّى وأراه في ضريحه .
هامش
( 1 ) - سمعت هذا الكلام من عالم سعودي في أول سفرة لي للحج .
( 2 ) - نهج البلاغة .
( 3 ) - وقد أيّد حديثه ، حديث امّ سلمة وغيرها في ذلك .