فخرج بين رجلين تخطّ رجلاه في الأرض بين ابن عباس - تعني الفضل - وبين رجل آخر ؛ قال عبيد اللّه : فأخبرت ابن عبّاس بما قالت : قال : فهل تدري من الرجل الآخر الّذي لم تسمّ عائشة ؟ قال : قلت : لا ! قال ابن عبّاس : هو عليّ ! إنّ عائشة لا تطيب له نفسا بخير « 1 » .
وفي حديث آخر جاء في مسند أحمد « 2 » :
جاء رجل فوقع في عليّ وفي عمّار عند عائشة فقالت :
أمّا عليّ ، فلست قائلة لك فيه شيئا ؛ وأمّا عمّار فإنّي سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول فيه : « لا يخيّر بين أمرين إلّا اختار أرشدهما » .
هكذا كانت امّ المؤمنين تدفع عن عمّار الوقيعة وتسكت عمّن ينال من الإمام عليّ عليه السّلام .
وفي حديث ثالث :
وفي صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما واللفظ لمسلم :
عن عائشة أنّ رسول اللّه ( ص ) بعث رجلا على سريّة وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم ب (
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
) فلمّا رجعوا ذكر لرسول اللّه ( ص ) فقال : سلوه لأيّ شيء يصنع ذلك . فسألوه ، فقال : لأنّها صفة الرحمن ، فأنا احبّ أن أقرأ بها .
هامش
( 1 ) - طبقات ابن سعد ، ط . بيروت 2 / 232 .
وقد ذكر البخاري الحديث نفسه في صحيحه باب مرض النبي ووفاته 3 / 63 ، وهذا لفظه :
( فقال ابن عباس : هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسمّ عائشة ؟ قال : قلت : لا ، قال ابن عباس : هو عليّ بن أبي طالب ) .
حذف البخاري من الحديث قول ابن عبّاس : ( إنّ عائشة لا تطيب له نفسا بخير ) .
( 2 ) - مسند أحمد ، 6 / 113 .