ونقل المسعودي في مروج الذهب :
أ - في ذكر من رثى الإمام عليّا بعد استشهاده :
وفي ذلك يقول آخر من شيعة علي رضي اللّه عنه :
تأسّ فكم لك من سلوة * تفرّج عنك غليل الحزن
بموت النبيّ وقتل الوصيّ * وقتل الحسين وسمّ الحسن
ب - في ذكر قتل حجر بن عديّ :
وإنّ قاتل حجر بن عديّ قال له ساعة قتله :
إنّ أمير المؤمنين قد أمرني بقتلك ، يا رأس الضلال ومعدن الكفر والطغيان والمتولّي لأبي تراب ، وقتل أصحابك ، إلّا أن ترجعوا عن كفركم وتلعنوا صاحبكم وتتبرّأوا منه ، فقال حجر وجماعة ممّن كان معه : إنّ الصبر على حدّ السيف لأيسر علينا ممّا تدعونا إليه ، ثمّ القدوم على اللّه وعلى نبيّه وعلى وصيّه أحبّ إلينا من دخول النار « 1 » .
وقال عليّ بن محمد بن جعفر العلوي فيّمن انتمى إلى سامة بن لؤي ابن غالب :
وسامة منّا فأمّا بنوه * فأمرهم عندنا مظلم
هامش
وسائر أصحاب الإمام علي عليه السّلام افتقدوه يوما بصفّين فبحثوا عنه ووجدوه تحت رايات ربيعة فرأى الإمام الأشتر متغيّرا عن حاله باكيا فقال له : ما خبرك يا مالك أفقدت ابنك أم أصابك غير ذلك ؟ فجعل الأشتر ينشد ويقول . . . الأبيات .
حماة : جمع حام وهو المدافع الذي لا يقرب أو الأسد لحمايته .
الدجى : جمع دجية وهي الظلمة .
الحنادس : جمع حندس ، ليل حندس أي مظلم ، والحنادس ثلاث ليال من الشهر لظلمتهن .
( 1 ) - مروج الذهب أ : في 2 / 428 ، وب : 3 / 4 .