وصيّ رسول اللّه من دون أهله * ووارثه بعد العموم الأكابر « 1 »
وممّا ورد في الأشعار التي قيلت في يوم صفّين ما جاء في شعر النضر ابن عجلان الأنصاريّ قوله :
كيف التفرّق والوصيّ إمامنا * لا كيف إلّا حيرة وتخاذلا
وذرّوا معاوية الغويّ وتابعوا * دين الوصيّ تصادفوه عاجلا « 2 »
وقال حجر بن عديّ الكندي :
يا ربّنا سلّم لنا عليّا * سلّم لنا المهذّب النقيّا
لا خطل الرأي ولا غبيّا * واحفظه ربّي حفظك النّبيا
فإنّه كان له وليّا * ثمّ ارتضاه بعده وصيّا « 3 »
وقال عبد الرحمن بن ذؤيب الأسلمي :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * أما لك لا تنيب إلى الصواب
هامش
( 1 ) - صفّين ص 137 .
والعموم جمع العمّ .
والنجاشي قيس بن عمرو : شاعر مخضرم . اشتهر في الجاهلية والإسلام . أصله من نجران اليمن .
سكن الكوفة . توفّي نحو 40 ه . الأعلام للزركلي .
( 2 ) - صفّين ص 365 .
( 3 ) - صفّين ص 381 . وفتوح اعثم 3 / 246 ، وقد جاء إنشاده هذه الأبيات في شرح النهج لابن أبي الحديد في حرب الجمل 1 / 48 ، وجاء بألفاظ أخرى أوردناها في الاشعار التي قيلت في حرب الجمل ص 145 من هذا الكتاب .
وحجر بن عديّ الكنديّ المعروف بحجر الخير : وفد على النبيّ ( ص ) وشهد القادسيّة وشهد مشاهد الإمام عليّ وكان على كندة بصفّين . وارسله زياد مع جماعة إلى معاوية فقتلهم بمرج عذراء سنة إحدى وخمسين هجريّة . وقال حجر : إنّي لأوّل المسلمين كبّر في نواحيها ، أي : عندما فتحها المسلمون .