تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وأمّا قولك إنّي لو بايعني الناس لأسرعت إلى طاعتي ، فقد بايع الناس عليّا ، وهو أخو رسول اللّه ( ص ) وابن عمّه ووصيّه ووزيره ، وهو خير منّي ، وأمّا أنت فليس لك فيها حقّ ، لأنّك طليق وابن طليق ورأس الأحزاب وابن آكلة الأكباد ، والسّلام . فلمّا انتهى كتاب ابن عباس إلى معاوية وقرأه ، قال : هذا فعلي بنفسي . واللّه لأجهدنّ أن لا اكاتبه سنة . ثمّ أنشأ يقول :
ولم يك في ما جاء ما يستحقّه * وما زاد أن أغلى عليه مراجلي فقل لابن عباس أراك مخوّفا * بجهلك حلمي إنّني غير غافل فأبرق وأرعد ما استطعت فإنّني * إليك بما يشجيك سبط الأنامل وصفّين داري ما حييت وليس ما * تربص من ذاك الوعيد بقاتلي
فأجابه الفضل بن العباس وهو يقول :
دعوت ابن عباس إلى السلم خدعة * وليس لها حتّى يموت بقائل قلت له لو بايعوك تبعتهم * فهذا عليّ خير حاف وناعل وصيّ رسول اللّه من دون أهله * وفارسه إذ قيل هل من منازل فدونكه إذ كنت تبغي مهاجرا * أشمّ بنصل السيف ليس بناكل « 1 »
وقال مالك الأشتر :
من رأى غرّة الوصيّ عليّ * إنّه في دجى الحنادس نور « 2 »
هامش
( 1 ) - كتاب الفتوح لابن أعثم 3 / 254 - 258 . وصفّين ص 416 . وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ط . الأولى 1 / 284 . ( 2 ) - قال ابن أعثم في الفتوح 3 / 226 ، والخوارزمي في المناقب ص 170 ما موجزه : إنّ الأشتر
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 146 | السيد مرتضى العسكري