وقال ابن أبي الحديد بعد إيراد الأبيات التي أوردنا مختصرا منها :
ذكر هذه الأشعار والأراجيز بأجمعها أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة الجمل .
وأبو مخنف من المحدّثين وممّن يرى صحّة الإمامة بالاختيار وليس من الشيعة ولا معدودا من رجالها .
وممّا رويناه من أشعار صفّين الّتي تتضمّن تسميته عليه السّلام بالوصيّ ما ذكره نصر بن مزاحم بن يسار المنقريّ في كتاب صفّين وهو من رجال الحديث .
الوصيّة في الأشعار التي قيلت بصفّين :
لمّا كتب الإمام عليّ إلى جرير بن عبد اللّه البجلي والأشعث بن قيس الكنديّ وكانا من ولاة عثمان في البلاد الإيرانيّة فأجاب جرير بشعر جاء فيه :
أتانا كتاب عليّ فلم * نردّ الكتاب ، بأرض العجم
عليّا عنيت وصيّ النبيّ * نجالد عنه غواة الأمم « 1 »
وممّا قيل على لسان الأشعث في جواب كتاب الإمام « 2 » :
هامش
( 1 ) - صفّين ص 15 - 18 . وابن أبي الحديد 1 / 247 . وراجع فتوح ابن أعثم 2 / 305 .
( 2 ) - كان الامراء إذا لم يكونوا ممّن ينظم الشعر يطلبون ممّن معهم في موارد خاصّة أن ينظموا في الجواب عنهم وكان هذا المقام من الأشعث من تلك الموارد .
وجرير بن عبد اللّه البجلي : أسلم قبل وفاة النبيّ ( ص ) بأربعين يوما ، شهد حرب القادسيّة . أرسله رسول اللّه ( ص ) لتهديم صنم لخثعم في ذي الخلصة فذهب إليه وأحرقه . توفّي سنة إحدى أو أربع وخمسين هجريّة .
ترجمته في الاستيعاب . وأسد الغابة . والإصابة .
والأشعث بن قيس الكندي : أسلم مع وفد قومه إلى رسول اللّه ( ص ) في السنة العاشرة ولم يدفع