وخرج يوم الجمل غلام من ضبّة شابّ معلم من عسكر عائشة وهو يقول :
نحن بنو ضبّة أعداء عليّ * ذاك الذي يعرف قدما بالوصيّ
وقال سعيد بن قيس الهمداني يوم الجمل ، وكان في عسكر عليّ عليه السّلام :
قل للوصيّ أقبلت قحطانها * فادع بها تكفيكها همدانها
وقال حجر بن عديّ الكنّدي في ذلك اليوم أيضا :
يا ربّنا سلّم لنا عليّا * سلّم لنا المبارك المرضيّا
المؤمن الموحّد التقيّا * لا خطل الرأي ولا غويّا
بل هاديا موفّقا مهديّا * واحفظه ربّي واحفظ النبيّا
فيه فقد كان له وليّا * ثمّ ارتضاه بعده وصيّا
وقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وكان بدريّا يوم الجمل أيضا :
يا وصيّ النبيّ قد أجلت الحرب * الأعادي وسارت الأظعان
وقال خزيمة يوم الجمل أيضا في أبيات يخاطب بها امّ المؤمنين عائشة :
وصيّ رسول اللّه من دون أهله * وأنت على ما كان من ذاك شاهد
وخطب ابن الزبير يوم الجمل ، وخطب الحسن عليه السّلام بعده ، فقال عمرو ابن أحيحة في ذلك :
حسن الخير يا شبيه أبيه * قمت فينا مقام خير خطيب
قمت بالخطبة التّي صدع اللّه * بها عن أبيك أهل العيوب
لست كابن الزبير لجلج في القول * وطأطأ عنان فسل مريب
وأبى اللّه أن يقوم بما قام * به ابن الوصيّ وابن النجيب
إنّ شخصا بين النبيّ - لك الخير - * وبين الوصيّ غير مشوب