تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
قال : فعرضت الوصيّة على المهديّ فلمّا بلغ هذا الموضع رمى بها ولم ينظر فيها « 1 » .

الخليفة هارون الرشيد يخبر بما بلغه من الأوصياء :

في الأخبار الطوال عن الأصمعيّ « 2 » ما موجزه : قال : دخلت على الرشيد فأرسل إلى ولديه محمّد وعبد اللّه ، فأتياه وأجلسهما عن يمينه وشماله . . . فضمّهما إلى صدره ، وسبقته عبرته حتّى تحدّرت دموعه ، ثمّ أذن لهما ، حتّى نهضا وخرجا ، قال : كيف بكم إذا ظهر تعاديهما وبدا تباغضهما ووقع بأسهما بينهما حتّى تسفك الدماء ويودّ كثير من الأحياء أنّهم كانوا موتى ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، هذا شيء قضى به المنجّمون عن مولدهم ، أو شيء اثرته العلماء في أمرهما ؟ قال : بل شيء أثرته العلماء عن الأوصياء عن الأنبياء في أمرهما . قالوا : فكان المأمون يقول في خلافته : قد كان الرشيد سمع جميع ما جرى بيننا من موسى بن جعفر بن محمّد « 3 » ، فلذلك قال ما قال . * * *

قال المؤلّف :

قصد الرشيد من الأوصياء الأئمة من أهل البيت : موسى وأباه جعفر الصادق
هامش
( 1 ) - تأريخ الطبري 3 / 532 . ( 2 ) - الأصمعيّ : عبد الملك بن قريب ( ت : 216 ه ) البصري اللغويّ النحويّ . قيل : كان يحفظ اثني عشر ألف أرجوزة . ترجمته في الكنى والألقاب للقمّي . ( 3 ) - الأخبار الطوال ، ط . القاهرة الأولى سنة 1960 ، ص 389 لأبي حنيفة الدينوري ( ت : 282 ه ) . ومروج الذهب للمسعوديّ 3 / 351 .