وأنّ جعفر الطيّار ذا الجناحين عمّه . ولذلك ذكره في نسبه ولم يردّ عليه أحد منهم .
عبد اللّه بن عليّ عمّ الخليفة العباسي السفّاح يحتجّ بالوصيّة :
دعا العبّاسيّون في بادئ أمرهم الناس إلى القيام ضدّ الأمويين باسم آل محمّد ( ص ) وكان يدعى أبو مسلم أمير آل محمّد « 1 » ، وكانوا يحتجّون على خصومهم بالنصوص التي وردت عن رسول اللّه ( ص ) في حقّ آله بالحكم ، ولمّا تمّ لهم الاستيلاء على الحكم أداروا ظهورهم لآل محمّد ( ص ) .
وممّن احتجّ بالوصيّة منهم عمّ السفّاح أوّل الخلفاء العباسيين ؛ فقد روى الذهبي عن أبي عمرو الأوزاعي « 2 » ما موجزه :
لمّا قدم عبد اللّه بن عليّ عمّ السفّاح الشام وقتل بني اميّة بعث إليّ وقال في كلامه :
ويحك أوليس الأمر لنا ديانة ؟
قلت : كيف ذاك ؟
قال : أليس كان رسول اللّه ( ص ) أوصى لعليّ ؟
قلت : لو أوصى إليه لما حكّم الحكمين . فسكت وقد اجتمع غضبا ، فجعلت أتوقّع رأسي يسقط بين يديّ ، فقال بيده هكذا ، أومأ أن أخرجوه ؛ فخرجت - الحديث .
إنّ الأوزاعيّ احتجّ في ردّ الوصيّة بما احتجّ به الخوارج على الإمام عليّ
هامش
( 1 ) - تأريخ اليعقوبي 2 / 352 . والتنبيه والإشراف للمسعودي ص 293 . وتأريخ ابن الأثير 5 / 139 ، 142 و 194 في ذكر حوادث سنة 129 و 130 .
( 2 ) - بترجمته في تذكرة الحفّاظ 1 / 181 .