وبطن الكعبة أمر قضاته الّذين شهدوا عليهما وحضروا كتابهما أن يعلموا جميع من حضر الموسم من الحاجّ والعمّار ووفود الأمصار ما شهدوا عليه من شرطهما وكتابهما ، وقراءة ذلك عليهم ليفهموه ويعوه ويعرفوه ويحفظوه ويؤدّوه إلى إخوانهم وأهل بلدانهم وأمصارهم . ففعلوا ذلك وقرئ عليهم الشرطان جميعا في المسجد الحرام ، فانصرفوا . وقد اشتهر ذلك عندهم وأثبتوا الشهادة عليه . . . ) « 1 » .
شهرة لقب وصيّ النبيّ ( ص ) للإمام عليّ ( ع ) وانتشار ذكره في أشعار الصحابة والتابعين وكتب اللغة
في صدر الإسلام :
كان لقب الإمام عليّ عليه السّلام بالوصيّ مشهورا في الصدر الإسلامي الأوّل وانتشر ذلك في كتب اللغة ؛ فقد ورد في مادة : ( الوصيّ ) من لسان العرب :
وقيل لعليّ عليه السّلام : وصيّ .
وفي تاج العروس : والوصيّ كغنّي لقب عليّ رضى اللّه عنه .
وسيأتي قول المبرّد في الكامل في اللغة بعيد هذا .
وورد ذكره في شعر الشعراء منذ عصر الصحابة مثل قول حسّان بن ثابت شاعر النبيّ ( ص ) في قصيدته بعد وفاة النبيّ ( ص ) :
جزى اللّه عنّا والجزاء بكفّه * أبا حسن عنّا ومن كأبي حسن
حفظت رسول اللّه فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن
هامش
( 1 ) - تأريخ اليعقوبي 2 / 416 - 421 . وأورد الطبري تفصيل ذلك في ذكر حوادث سنة ستّ وثمانين ومائة ، ط . أوروبا 3 / 654 - 665 . وأشار إلى ذلك بإيجاز كلّ من المسعودي في مروج الذهب 3 / 353 . وابن الأثير في تأريخه ( الكامل ) ، ط . أوروبا 6 / 117 - 118 . وابن كثير في البداية والنهاية 10 / 187 .