( أنا أخو رسول اللّه ( ص ) ووصيّه . . . ) « 1 » .
وروى ابن أبي الحديد ، من كتاب للإمام علي عليه السّلام إلى أهل مصر :
( واعلموا أنّه لا سوى : إمام الهدى وإمام الردى ، ووصيّ النبيّ وعدوّ النبيّ ) « 2 » .
وذكر اليعقوبي احتجاج الخوارج على الإمام عليّ عليه السّلام وجاء فيه أنّه ضيّع الوصيّة ، فكان من جوابه عليه السّلام :
( أمّا قولكم إنّي كنت وصيّا فضيّعت الوصيّة ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
آل عمران / 97 . أفرأيتم هذا البيت لو لم يحجّ إليه أحد كان البيت يكفر ؟ إنّ هذا البيت لو تركه من استطاع إليه سبيلا كفر ، وأنتم كفرتم بترككم إيّاي لا أنا بتركي لكم - الخ ) « 3 » .
الوصيّة في خطب الإمام علي عليه السّلام :
في الخطبة 182 من نهج البلاغة ، قال الإمام :
( أيّها الناس إنّي قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ الأنبياء بها أممهم ، وأدّيت إليكم ما أدّت الأوصياء إلى من بعدهم . . . ) .
وفي الخطبة 88 منه ، قال :
( ومالي لا أعجب من خطأ هذه الفرقة على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتصّون أثر نبيّ ولا يقتدون بعمل وصيّ ) .
هامش
( 1 ) - مناقب الخوارزمي ص 143 .
( 2 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 28 .
( 3 ) - تأريخ اليعقوبي 2 / 192 - 193 .