تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( أنا أخو رسول اللّه ( ص ) ووصيّه . . . ) « 1 » . وروى ابن أبي الحديد ، من كتاب للإمام علي عليه السّلام إلى أهل مصر : ( واعلموا أنّه لا سوى : إمام الهدى وإمام الردى ، ووصيّ النبيّ وعدوّ النبيّ ) « 2 » . وذكر اليعقوبي احتجاج الخوارج على الإمام عليّ عليه السّلام وجاء فيه أنّه ضيّع الوصيّة ، فكان من جوابه عليه السّلام : ( أمّا قولكم إنّي كنت وصيّا فضيّعت الوصيّة ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
آل عمران / 97 . أفرأيتم هذا البيت لو لم يحجّ إليه أحد كان البيت يكفر ؟ إنّ هذا البيت لو تركه من استطاع إليه سبيلا كفر ، وأنتم كفرتم بترككم إيّاي لا أنا بتركي لكم - الخ ) « 3 » .

الوصيّة في خطب الإمام علي عليه السّلام :

في الخطبة 182 من نهج البلاغة ، قال الإمام : ( أيّها الناس إنّي قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ الأنبياء بها أممهم ، وأدّيت إليكم ما أدّت الأوصياء إلى من بعدهم . . . ) . وفي الخطبة 88 منه ، قال : ( ومالي لا أعجب من خطأ هذه الفرقة على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتصّون أثر نبيّ ولا يقتدون بعمل وصيّ ) .
هامش
( 1 ) - مناقب الخوارزمي ص 143 . ( 2 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 28 . ( 3 ) - تأريخ اليعقوبي 2 / 192 - 193 .