كساقطة إحدى يديه إزاءه * وقد جبّها صرف الزمان من الزند وقد رمت الأيام من حيث لا أرى * صميمي بالداء العنيف على عمد فلا تعجبا أني نحلت من الجوى * فأيسر ما لاقيت ما حز في الجلد ولو أن رزءا غاض ماء لكانه * لجفّت له خضر الغصون من الرند ويقول : جوائب ( 1 ) أنباء وددت بأنني * صممت لها ما أورق العود مسمعا تصاممت حتى أبلغ النفس عذرة * وما نطق الناعون إلا لأسمعا بأن أبا حسان كبت جفانه * وأخمد نيران القرى يوم ودعا أعز على عيني من العين موضعا * وألطف في قلبي من القلب موقعا أكن غليلي بالضلوع ولم أجد * لقلبي وراء الهم مذ غاب مطلعا وفارقني مثل النعيم مفارقا * وودعني مثل الشباب مودعا
هامش
( 1 ) في الديوان ( جوانب ) .