پرش به محتوای اصلی

عبقرية الشريف الرضي — صفحه 202

پدیدآورندگان:

ص۲۰۲
وملنا على الأكوار طربى كأنما * رأينا العراق أو نزلنا قبابها نشاق إلى أوطاننا وتعوقنا * زيادات سير ما حسبنا حسابها وكم ليلة بتنا نكابد هولها * ونمزق حصباها إذا الغمر هابها وقد نصلت أنضاؤنا من ظلامها * نصول بنان الخود تنضو خضابها وهاجرة تلقى شرار وقودها * على الركب أنعلنا المطيّ ظرابها إذا ماطلتنا بعد ظمأ بمائها * وعج الظوامي أوردتنا سرابها تمنى الرفاق الورد والريق ناضب * فلا ريق إلا الشمس تلقي لعابها ففي هذه القصيدة وصف الشاعر القافلة ووصف الدليل أجمل وصف ، وكان السياق يوجب أن تكون القصيدة في التودد إلى رفيقه في السفر وهو ابن أبي الزمان . أحب أيها السادة أن تذكروا هذه الحقيقة التي استكشفناها بطول الدرس ، وهي أن الوصف عند الشريف يقع غالبا على طريق الاستطراد ، فإن ذكرتم هذه الحقيقة لم يصعب عليكم استقراء ما عنده من جيد الأوصاف . وقد أشرنا إلى أنه وصف الأسد عن طريق الاستطراد ، فهل تظنون أن ذلك وقع مرة واحدة ، لا ، فهناك شاهد ثان : بني عامر ما العز إلا لقادر * على السيف لا تخطو إليه المظالم