كأن على شدقيه ثغرا وراءه * ذوابل من أنيابه وصوارم
فما جذب الاقران منه فريسة * ولا عاد يوما أنفه وهو راغم
يرى راكب الظلماء في مستقره * وتستن منه في العرين الغمائم
نمرّ وراء الليل نكتمه السرى * وقد فضحتنا بالبغام الرواسم
له كل يوم غارة في عدوه * تشاركه فيها النسور القشاعم
كأن المنايا إن توسد باعه * تيقظ في أنيابه وهو نائم
وما الليث إلا من يدل بنفسه * ويمضي إذا ما بادهته العظائم
وما كل ليث يغنم القوم زاده * إذا خفقت تحت الظلام الضراغم
فهذه القصيدة نظمت في الأصل لغرض غير وصف الأسد ، ثم جاء وصف الأسد عن طريق الاستطراد ، ولكن أي وصف يكفي أنه قال :
كأن المنايا إن توسّد باعه * تيقظ في أنيابه وهو نائم
وكذلك فعل في قصيدة :
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 204
مساهمون: زكي مبارك
ص٢٠٤