وذي ضغن معسولة كلماته * ومسمومة تترى إلى القلب نبله
فهي قصيدة قالها في محاربة بعض الأعداء ، ولكنه استطرد إلى وصف الأسد فأجاد ، ويكفي أنه قال :
قليل ادخار الزاد يعلم أنه * متى ما يعاين مطعما فهو أكله
وفي مثل ما صنع في وصف الأسد صنع في وصف الحية :
نبهت مني يا أبا الغيداق * أصم لا يسمع صوت الراقي
وهي قصيدة رآها جامع الديوان في وصف الحية فعنونها بذلك ، وهي حقيقة في وصف الحية ، وإن كانت وقعت على طريق التشبيه ، ولكن جامع الديوان نسي أن الشريف استطرد فوصف قصائد الهجاء أخطر وصف إذ قال :
اهدفت للارعاد والابراق * نصب مسيل العارض البعّاق
ترقع عرضا منك ذا انخراق * كما رفدت النعل بالطراق
حذار من مذروبة ذلاق * ترفع عنك جانب الرواق
هواجما مقطوعة الرباق * حتى على الآذان والأحداق
تنتزع الأصول بالأعراق * يلجأ بها الحر إلى الإباق
أعقدها مواضع الأطواق * لها على الأعناق وسم باق
إلى آخر القصيدة ، وقد وصفت فيها الاهاجي بأخطر مما وصفت به الحية .
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 205
مساهمون: زكي مبارك
ص٢٠٥