الحجيج ، وما كانت القصيدة نظمت لوصف الركب ، ولكن الشاعر استطرد فقال : ثمانون من ليل التمام نجوبها * رفيقين تكسونا الدياجي ثيابها نؤم بكعب العامريّ نجومها * إذا ما نظرناها انتظرنا غيابها تقوّم أيدي اليعملات ( 1 ) وراءه * ونعدل منها أين أوما رقابها كأنا أنابيب القناة يؤمها * سنان مضى قدما فأمضى كعابها كذئب الغضا أبصرته عند مطمع * إذا هبط البيداء شم ترابها بعين ابن ليل ( 2 ) لا تداوى من القذى * يريب أقاصي ركبه ما أرابها تراه قبوعا بين شرخي رحاله * كمذروبة ضموا عليها نصابها ( 3 ) فمن حلة نجتابها وقبيلة * نمر بها مستنبحين كلابها ومن دار أحباب نبلّ طلولها * بماء الأماقي أو نحيّي جنابها ومن رفقة نجدية بدوية * تفاوضنا أشجانها واكتئابها ونذكرها الأشواق حتى تحنّها * وتعدي بأطراف الحنين ركابها إذا ما تحدّى الشوق يوما قلوبنا * عرضنا له أنفاسنا والتهابها
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 201
مساهمون: زكي مبارك
ص٢٠١
هامش
( 1 ) اليعملات : النوق .
( 2 ) في الديوان ( ليلى ) .
( 3 ) المذروبة والمذرّب : السيف .