المؤمنين ، وذلك إذا نظرنا إلى سياقها ، قال تعالى :
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ * وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ * فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ * قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ * تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ * وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ * فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ * فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
وكذلك الآية الثالثة ، فإنَّها لا تدلّ على نفي الشفاعة ، وإنّما تنفي أن يكون أحدٌ في مقابل اللَّه يعصم من اللَّه وهو « العاصم » ، بينما الشفاعة ليست كذلك ، بل هي طلب من اللَّه في المغفرة وعدم العذاب .
وكذلك الآية الثانية : فإنّها وإن نفت أن يغني مولى عن مولى شيئاً ، إلّاأنَّ فيها استثناء جاء بعد ذلك ، وقد غفل عنه وهو
إِلَّا مَنْ رَحِمَ
، وتحتمل أن تكون رحمة اللَّه بواسطة شفاعة الشافعين .
إذن بقيَ من الآيات الدالّة على نفي الشفاعة ثلاث آيات .
الآيات الدالّة على إثبات الشفاعة
1 - قوله تعالى :
ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
« 2 » .
2 -
لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
« 3 »
3 -
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
« 4 » .
4 -
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
« 5 » .
هامش
( 1 ) الشعراء : 91 - 102 .
( 2 ) يونس : 3 .
( 3 ) الأنبياء : 28 .
( 4 ) مريم : 87 .
( 5 ) طه : 109 .