والأنبياء والأولياء الصالحين ، ويكون هذا مثل ما جاء في علم الغيب حينما قال تعالى :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
« 1 » ثم يقول تعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
« 2 » .
الآيات الدالّة على نفي الشفاعة
قد ذكر القرآن الكريم بعض الآيات التي ظاهرها نفي الشفاعة من دون اللَّه تعالى وهي :
1 - قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
« 3 » .
2 -
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
« 4 » .
3 -
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
« 5 » .
4 -
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
« 6 » .
5 -
وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ
« 7 » .
6 -
. . . ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
« 8 » .
وهذه الآيات الستّة قد لا تكون دالّة كلها على نفي الشفاعة ، لأنَّ الآية الرابعة ليس فيها إطلاق للمؤمنين العاصين ، بل هي خاصة بالمشركين ، أو غير
هامش
( 1 ) الأنعام : 59 .
( 2 ) الجن : 26 - 28 .
( 3 ) البقرة : 48 .
( 4 ) الدخان : 41 .
( 5 ) غافر : 33 .
( 6 ) الشعراء : 101 .
( 7 ) البقرة : 123 .
( 8 ) غافر : 18 .