عماراً مع الحقّ والحقّ معه ، يدور مع الحقّ أينما دار وقاتل عمار في النار « 1 » .
وقد اشتهر قول النبي « صلّى اللَّه عليه وآله » : بأنّ عماراً تقتله الفئة الباغية . وقد ورد هذا الحديث من طرق متعددة رواه جماعة من الصحابة منهم : عثمان بن عفان ، وعائشة أم المؤمنين ، وأنس بن مالك ، وأبو هريرة ، وجابر بن سمرة ، وعبداللَّه ابن مسعود وغيرهم .
ومنهم معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وأبو الغادية قاتل عمار .
وكان الناس يعرفون ذلك ، ولكن معاوية موه على الناس بتأويل هذا الحديث تأويلًا باطلًا ليتستر بذلك عن المؤاخذة عندما قتل عماراً وارتبك جيش الشام ، وعلموا أنّهم الفئة الباغية على لسان النبي « صلّى اللَّه عليه وآله » .
فلجأ معاوية إلى حيلة تؤثر على البسطاء السذج فقال :
نحن لم نقتل عمّاراً وإنّما قتله من جاء به حتى أوقعه بين رماحنا .
وهذا من حيل ابن العاص ودهائه ، وقد أثّرت هذه المغالطة أثرها على ضعفاء النفوس .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 3 / 187 ط ليدن .