وبمزيد الأسف أنّ ذلك الرجل المجاهد قد وصفوه بما لا يليق به ، وأصبح ممن تستهويه الدعايات الكاذبة فيكون ممن لقنه ابن سبأ واستهواه وصار ينطق بلسانه ويعبّر عن فكره كما هو منطوق أسطورة ابن سبأ .
فأين حمل الأخبار أو الأحاديث التي فيها حمل على الصحابة ، على غير الوجه التي تدل عليه ؟ وكأنّ أبا ذر لا يشمله ذلك ، مع أنّهم صدقوا في حقّه من لا يصدق كيف يكون أبو ذر يحمل فكرة ابن سبأ ويدعو لها وهو الصادق اللهجة ؟ وفي ذلك نصر لليهود ، بأن يميل إليهم رجل وصفه رسول اللَّه بالصدق والأمانة والزهد .
عمار بن ياسر
أبو اليقظان عمار بن ياسر المقتول في صفّين سنة ( 36 ه ) .
وكان عمار بن ياسر قد عذب هو وأبوه في أوّل الدعوة الإسلامية وتمسكوا بإسلامهم ، رغم ما واجهوا من المحن والبلاء .
وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار وبأبيه وأمه - وكانوا أهلبيت إسلام - إذا حميت الظهيرة يعذّبونهم برمضاء مكة ،