وقد حثّ النبي « صلّى اللَّه عليه وسلّم » على اتباع عمار عند نزول الفتن وأنّ عماراً لا يكون إلّامع الحقّ .
روى البيهقي عن الحاكم وغيره بسند عن ابن مسعود قال : سمعت رسولاللَّه « صلّى اللَّه عليه وسلّم » يقول لعمار :
إذا اختلف الناس كان ابن سميّة مع الحقّ « 1 »
. وجاء رجل إلى عبداللَّه بن مسعود فقال : إنّ اللَّه قد آمننا أن يظلمنا ، ولم يؤمنا أن يفتنا ، أرأيت إذا نزلت فتنة كيف أصنع ؟ قال ابن مسعود : عليك بكتاب اللَّه . فقال الرجل :
أرأيت أن جاء قوم كلهم يدعون إلى كتاب اللَّه ؟
فقال ابن مسعود : سمعت رسول اللَّه « صلّى اللَّه عليه وسلّم » يقول :
إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحقّ « 2 »
. ولمّا احتضر حذيفة بن اليمان وقد ذكر الفتنة قالوا له : إذا اختلف الناس بمن تأمرنا ؟ قال : عليكم بابن سمية فإنّه لن يفارق الحقّ حتى يموت أو قال : فإنّه يدور مع الحقّ حيث دار « 3 » .
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن النبي « صلّى اللَّه عليه وسلّم » :
أنّ
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 7 : 270 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 7 : 270 .
( 3 ) الاستيعاب : 2 / 480 .