يقول ابن القيم الجوزية تلميذ ابن تيمية : ومن التأويل الباطل تأويل أهل الشام قول النبي « صلّى اللَّه عليه وسلّم » لعمار :
تقتلك الفئة الباغية
. فقالوا نحن لم نقتله إنّما قتله من جاء به حتى أوقعه بين رماحنا . وهذا التأويل مخالف لحقيقة اللفظ وظاهره ، فإنّ الذي قتله هو الذي باشر قتله ، لا من استنصر به ، ولهذا ردّ عليهم من هو أولى بالحقّ والحقيقة منهم ، فقال :
أفيكون رسول اللَّه « صلّى اللَّه عليه وسلّم » وأصحابه هم الذين قتلوا حمزة والشهداء معه حتى أوقعوهم تحت سيوف المشركين ؟ « 1 » .
* * * وإنّ الاستمرار في مناقب عمار وذكر مواقفه وما ورد فيه من أحاديث وما نزل فيه من آيات لا يتسع المقام لاستطرادها ، وليس من غرضنا أن نترجم له هنا .
إنّ الشيء الذي نودّ أن نقوله : إن من أعظم الجرأة على اللَّه وعلى رسوله أن ينسب لهذا الرجل الذي بدأ حياته في الجهاد وملاقاة العذاب وختمها في الشهادة ، دفاعاً عن الإسلام ، واتّباعاً لحقّ وإحقاقه ، مثل هذه الإساءات ، أو يوصف بأنه ممن استهواه ابن سبأ فسار في ركابه وكان من
هامش
( 1 ) الصواعق المرسلة لابن قيم الجوزية : 10 .