لا نستغرب تصريح القرآن المجيد بذكر جنّة محسوسة ؛ لانّ تكوين هذه المكوّنات هو أعظم برهان وأقوى دليل على ذلك ) .
أقول : ثمّ أعاد القول في الأمرين اللذين اتّخذهما عسيرين ، وهما : تعداد الزوجات ، والاسترقاق .
إلى أن قال :
( وإذا قلنا بمضارّ تعداد الزوجات فإنّا نرى لها منافع تفوق تلك المضارّ ؛ لأنّها أزالت وأد البنات ، ومنحت كلّ أُنثى حمى شرعيّاً تخلّصت بها البلاد الإسلامية من الحرف الممقوتة التي خزيها في المسيحية أشدّ وأكثر من تعداد الزوجات .
فيا حبّذا تعداد الزوجات المنتظم في البلاد الإسلامية ! فإنّه أقلّ إهانة للنساء وأكثر حصانة للرجال من البغي والفجور الذي هو خزي عظيم على البلاد المسيحية !
وهذا البغي غير معروف لدى الأُمّة الإسلامية .
فهل - والحالة هذه - يمكن لبغاة الإنجليز أن يرشقوا المحصنين الإسلاميّين بحجارة الطعن والملام ؟ !
فلنخرج الجسر أوّلًا من أعيننا قبل أن نخرج القذى من عين إخواننا !
لا يشين ب [ الأُمّة ] الإسلامية استعمال هذه الأُمور الأربعة : تعداد الزوجات ، والطلاق ، والتسرّي ، والاسترقاق ؛ لأنّه مباح لهم .
ولم يبرح من خلدنا أنّ هذه الأُمور الأربعة قد استعملها إخواننا الإنجليز الأميركان ، مع أنّهم مسيحيّون في بلاد مسيحية ، ولكن استعمالهم لها بطريقة وخيمة !
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 403
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٠٣