لأنّه : « لا رهبانية في الإسلام » « 1 » .
بيد أنّ الإسلام أخلص التوحيد للَّه ( جلّ وعلا ) ، واستعاض الرجولية عن الرهبنة ، وأبان للأرقّاء أنّهم ومواليهم إخوان في الدين وأنّهم من أب واحد ، وعلّم كيف يدرك أدنى الشعوب الفضائل والكمالات الإنسانية ، كالعفاف ، والطهارة ، وحفظ النفس ، والعدالة ، والاحتمال ، والإحسان ، والضيافة ، والصدق ، والتسليم للقضاء والقدر .
وعندهم الوصايا الأربع الأصلية ، وهم ممتنعون عن الخطايا السبع المميتة .
فالإخاء المسيحي هو صوري فقط ، وأمّا الإخاء الإسلامي فهو إخاء حقيقي .
ولذا نرى المسلمين جميعهم متساوين بالوحدة الإيمانية والإنسانية .
قال ( تعالى ) في سورة الحجرات ( التاسعة والأربعين ) :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »
« 2 » .
فكلّ من يدخل في دين الإسلام يكون أخاً حقيقياً إلى ( 000 / 000 / 150 ) نفساً من المسلمين بالإخاء الديني الحقيقي .
أمّا المتنصّر فلا يعدّ أخاً مساوياً كتساوي الأخوية الإسلامية الحقّة .
نعم ، إنّ ما ندّعيه من الإخاء عندما نجتمع على المكتبة أكثر من الكثير ، أمّا في المعاملات اليومية فقليل جدّاً !
هامش
( 1 ) قارن : فتح الباري 9 : 91 ، كشف الخفاء 2 : 510 ، مستدرك الوسائل 8 : 114 .
( 2 ) سورة الحجرات 49 : 10 .