بالحقّ بكلّ أمانة بكّتوه بالتعصّب الباطل !
أمّا ملاحظاته التي أوردها في المشار إليه في ( ولفرهمبتن ) ونشرت في ( جرنال التيمس ) في اليوم التالي بتاريخ 7 تشرين سنة 1887 م ، فهي مقالة مهمّة جديرة بأن تتبّع بتدقيق تامٍّ وانتباه .
وبما أنّ الوقت لا يسمح لي بأن أنقلها حرفاً بحرف لضيق المقام اكتفيت بإيراد قسم منها ) .
ثمّ ذكر ذلك ، إلى أن قال :
( وقد أفاد الإسلام المدنية أكثر من النصرانية ، وكلّ من يطّلع على الأخبار الرسمية الإنجليزية وتقريرات السيّاح المتأخّرين يتّضح له حقيقة الدين الإسلامي بأجلى بيان ، ويعلم أنّ العبيد حينما يعتنقون [ الديانة ] الإسلامية يبتعدون عن الخديعة ، وأكل لحوم البشر ، وقتل الأطفال ، ويأخذون باللباس والنظافة والطهارة ، والكدّ في طلب الكمال الإنساني ، واتّخاذ الضيافة ، ويندر فيما بينهم شرب الخمر والميسر ، ويمتنعون من الرقص الفاحش ، واختلاط الذكور بالإناث . ومن أعظم الكمالات عندهم عفّة النساء وطهارتهنّ ، ويظهر لديه كيف تبدّل الكسل بالاجتهاد ، ويرى كيف أنّ الشرع ناشر لواءه والعدل مستحكم البناء ، ويعلم أنّ البغضاء وحبّ الانتقام محرّمان عندهم .
فلست ترى بينهم إلّااللطف والوداعة ، والإخاء الديني ، والرفق بالحيوان والرقيق .
أمّا اتّخاذ الزوجات والتسرّي فإنّهما منظّمان ، ومضارّهما ممنوعة والإسلام يفضل كافّة أديان البشر عفّة وزهداً .
مثلًا : إنّ امتداد المتجر الأُوربي ينتج عنه امتداد المسكرات ، والرذائل ،
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 400
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٠٠