واحتقار مخلوقات اللَّه ( عزّ وجلّ ) .
وأمّا الإسلام فلا ينتج عنه إلّاالتمدّن الحقيقي ، وتعلّم القراءة والكتابة ، واللباس الحسن البسيط ، والنظافة ، والعفّة ، والوقار .
بالاقتصار أنّ نتائج حظره للرذائل وما ينشأ عنه من التمدّن من الأُمور المدهشة .
ما أقلّ ما نبديه بالنسبة إلى الأموال الباهظة التي نتكبّد بذلها والأرواح التي نضحّيها في أفريقيا ؛ لأنّا إذا عددنا المتنصّرين أُلوفاً نعدّ المسلمين ملايين .
ولعمري إنّ هذه الحقائق الثابتة التي تواجهنا لهي من الحقائق المكدّرة جدّاً ، ومن الحماقة والجهل أن نغضّ الطرف عن ذلك ، فيجب علينا أن نعرف الحقّ لأهله .
وهو أن نعلم أنّ الإسلام لا يضادد الديانة المسيحية الأصلية ، وما هو إلّا اعتقاد إيمان ( إبراهيم ) و ( موسى ) عليهما السلام مع بعض فروض مسيحية ، غير أنّ اليهودية تختصّ بأُمّة واحدة ، والإسلام للعالم أجمع .
وقد انتشر الدين الإسلامي الذي لم يخالف ما جاء به ( موسى ) و ( عيسى ) انتشاراً سريعاً في آسيا وأفريقيا ؛ لأنّ علماء اللاهوت قد بدّلوا العقائد المسيحية بعقائد عقلية ؛ فإنّهم طالما حاولوا أن يبدّلوا الفجور بالعفّة ، وذلك بابتداع الرهبانية ، وجعلوا الوصلة إلى النزاهة والتقديس ترك الزواج .
فلم ينشأ عن ذلك إلّاالفحشاء والمنكر والبغي ، حتّى أصبح الناس كوثنيّين يعبدون الشهداء والقدّيسين والملائكة !
أمّا الإسلام فقد أزال كلّ هذه المنكرات والخرافات التي أحدثها علماء اللاهوت بمباحثهم اللاهوتية الباطلة ، وهي الرهبانية التي يلقّبونها : بتاج التقوى ؛
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 401
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٠١