وممّا يليق بنا أن نذكر أنّ الآداب الإسلامية خير من آدابنا ، وذلك بتسليمهم لقضاء اللَّه ( عز وجلّ ) وقدره واللطف والوداعة والصدق والإخاء الإيماني .
فلا غرو أن يكون لنا بهم أُسوة حسنة ، فقد حرّم الخمر والميسر والبغي ، وهذه من مساوئ البلاد المسيحية ) . انتهى كلام ( إسحاق تيلر ) .
قد نشأ عن نشر ملاحظات ( كتن تيلر ) مباحث عديدة في أعمدة ( جرنال التيمس ) ، ولضيق المقام أكتفي بذكر بحث واحد فقط قبل أن أذكر المقاصد التي بنى عليها هذا الكتاب تتميماً للفائدة .
قال ( يوسف ثمبسن ) الرحّالة الشهير بكتابه [ في ] تاريخ 10 تشرين أوّل سنة 1887 م المنتشر في ( التيمس ) 14 شهرة ما نصّه من كلام طويل ، قال في آخره : ( ولنرجع الآن إلى غربي أفريقيا وأواسط السودان ، وهي بلاد أتاح لي الحظّ زيارتها ، فإنّا نعجب إذ نرى الإسلام ضارباً سرادقه مكلّلًا بتيجان النجاح كأنّه في بادئ بدءٍ .
فهو ينشر في أسواق ( سياراليود ) وما بين أكواخ أكلة لحوم البشر على ضفّة نهر ( النيجر ) .
ولعمري أنّ ما فهت به هو الحقّ .
وليس كما زعم المبشّرون الذين يجهدون جهدهم ناسبين رزايا الاتّجار بالرقيق إلى الدين الإسلامي باذلين أقصى الغاية بإضعاف أهميته ، يدعون ثبوراً لساكني غربي [ و ] أواسط أفريقيا من نموّ الإسلام فيها .
وأنّى لهم أن يعترفوا بأمر لم يكن من مبادئهم ! زاعمين أنّ الدين الإسلامي لا يمكن انتشاره إلّابأحد أمرين : السيف ، أو إضرام النار !
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 404
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٠٤