لا ، واستغفر اللَّه واستعفيه وأتوب إليه واستكفيه من كلّ حمدي وثنائي وجميع مدحي وإطرائي ، وما جمعتُ وأوعيت وكدحت وسعيت !
فقد تقحمتِ يا خراشةُ على منيع سور وتهجّمت يا فراشةُ « 1 » على بركان نور !
فما أجرأك - يا هذا - على أن تخترق ، وما أحراك بأن تحترق !
ومن أين وأنّى وكيف لي أن أتسنّم أو أتسنّى لصعود تلك المزالق ورقي هاتيك الشواهق والوصول إلى تلك الرقائق والحقائق ، من بيان عظمة القرآن وما فيه وإعجازه في مبانيه ومعانيه ، وذكر علومه وتعاليمه وشرف مناطيقه ومفاهيمه ؟ !
هامش
( 1 ) الخراشة : الذباب ، والفراشة : واحد الفراش الذي يتهافت على السراج ( ق ) .
جئنا بهما بالإفراد والتأنيث تحقيراً ؛ لأنّ المقام مقام ذلك .
والبركان - كما هو معروف - وادٍ أو غار أو آبار تقذف بالنار . ( منه رحمه الله ) .
أقول : ما نقله في معنى الخراشة من القاموس المحيط تجده في الجزء الثاني منه صفحة 282 و 293 .