تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

ذكرى وبيان

أستلفت بها نظر القرّاء الكرام إلى أُمور : الأوّل : أنّنا وسمنا هذه الدعوة ( بالدين والإسلام ) نظراً لبحثنا في أوائل هذا الجزء بل في تمامه عن صحّة الدين وتوطيد دعائمه ، ونافحنا « 1 » عنه منافحة الكمي « 2 » عن مقاتله والغيور عن حلائله . وكان النظر فيه على كلّيته وعمومه من غير وجهة اختصاصية ولا قصداً إلى نحلة معيّنة ، إلّاكونه ديناً ، وأنّ للإنسان صانعاً حكيماً . وقد بحثنا في ما يلي من الأجزاء عن خصوص شريعة الإسلام المقدّسة ، وأنّها هي الدين الحقّ وحقّ الدين ، وجعلنا العناية في سرد وجوه إعجاز القرآن الكريم ، وتسجيل أنّه ما هو وسائر الكتب المنزّلة من السماء بسواء ، ونظرنا نظرات فلسفية في عامّة النبوّات ، ونسبة النبوّة المحمّدية منها ، ونهضنا للمحاماة والذبّ عنها ، ودفع كلّ شبهة تقال عليها ، أو وصمة سوءٍ يصمها الجاهلون بها أو المناوئون لها . وسوف تبرز لك تلك الأجزاء بعونه ( تعالى ) حافلة بالمباحث الشريفة حاشدة بالمقاصد المهمّة على طرزٍ لم يُعهد وطورٍ لم يُسبق وما سبق برهان ما
هامش
( 1 ) نافحت عن فلان : خاصمت عنه ، ونافحوهم مثل كافحوهم . ( صحاح اللغة 1 : 413 ) . ( 2 ) الكمي : الشجاع ، أو لابس السلاح . ( القاموس المحيط 4 : 386 ) .
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 486 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد جاسم الساعدي