تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فمن يمن بركاتهم والسير على سننهم ومنهاجهم ، وإن تأخّرنا فمن قصورنا أو تقصيرنا عن صحّة اتّباعهم والاقتداء بهم وتدبّر معارفهم وحكمهم . والقصارى : أنّ الأوّل والأولى بالحمد والمنّة والفضل والإحسان هو اللَّه الواحد الأحد ، ثمّ سفراؤه ووسائط فيضه وسدنة وحيه وخزنة هدايته وإرشاده . ثمّ أنّني غبّ ذلك أُسدي بكلّ عاطفة منّي جميل الثناء وصالح الدعاء ووثيق الودّ وصحيح الإخاء والحبّ شاكراً كلّ من أعانني على نشر دعوتي هذه ، ونشّطني لها ، وحثّني عليها ، ومدّ إليّ يد المساعدة ، وأتحفني بعاطفة المساعفة ، أخصّ من بينهم خاصّة إخواني الذين وازروني ونصروني على طبعها ونشرها ، ونفثوا فيّ روح الهمّة والنشاط للقيام بهذا العناء الباهض والعباء الثقيل . وما نسيت من شيء فما أنا بناس أياديهم الجميلة ، وعواطفهم الشريفة ، وما جُبلوا عليه من الصدق والحميّة والغيرة الدينية ، وصحيح الوفاء وصادق الإخاء . وإلى اللَّه ( سبحانه ) أرغب مبتهلًا في حسن جزائهم وعظيم حبائهم ، فإنّه وليّ المثوبة والإحسان ، واللَّه لا يضيّع أجر من أحسن عملًا . ونحن مهما حاولنا الإحصاء والتدقيق نعرف ونعترف أنّنا لسنا ببالغيه ، ولا ندّعي السلامة في باقيه من هفوات الطبع أو المطبعة طالما نعلم أنّ الإنسان مهما كان فهو مظنّة الخطأ والنسيان ، ولكن لا نشكّ أنّه أقلّ المطبوعات غلطاً وأحسنها ضبطاً وإتقاناً . ولا يخفى أنّ هذه الطبعة الثانية قد زادت على الأُولى بقدر الضعف ، فكأنّ تلك الظلامة والمصادرة قد جرّت إلى العلم نفعاً وجلبت على طلّاب الحقائق خيراً ، وقد أصبحنا في ذلك على حدّ المثل القائل :