تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
المنزلتين ، وهي : صحّة الخلقة ، وتخلية السرب ، والمهلة في الوقت ، ومثل الزاد والراحلة ، والسبب المهيّج للفاعل على الفعل . فهذه خمسة أشياء جمع بها الصادق جوامع الفضل . . وسئل : هل أجبر اللَّه العباد على المعاصي ؟ فقال عليه السلام : هو أعدل من ذلك . فقيل : فهل فوّض إليهم ؟ فقال : هو أعزّ وأقهر لهم من ذلك . وقال : الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجلٌ يزعم أنّ الأمر مفوّض إليه ، فقد وهّن اللَّه في سلطانه ، فهو هالك . ورجلٌ يزعم أنّ اللَّه ( عزّ وجلّ ) أجبر العباد على المعاصي وكلّفهم ما لا يطيقون ، فقد ظلم اللَّه في حكمه ، فهو هالك . ورجلٌ يزعم أنّ اللَّه كلّف العباد ما يطيقون ولم يكلّفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد اللَّه ، وإذا أساء استغفر اللَّه ، فهذا مسلم بالغ » « 1 » . ثمّ أخذ ( الهادي ) ( سلام اللَّه عليه ) في شرح تلك الجملة وتوضيحها والاحتجاج عليها ، حتّى صيّرها أجلى في الأُفق من شمسه وأقرب إلى الإنسان من نفسه « 2 » . على أنّ لكلّ واحد من الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام مقالات ضافية وكلمات شافية في هذا الموضوع ، أبينها وأجلاها وأوفرها وأجلّها : ما ورد - كما عرفت - عن صادقهم ( صلوات اللَّه عليهم ) : فمن شرائف كلماته التي رواها في الكافي ولم تتضمّنها تلك الرسالة : قوله عليه السلام في جواب من سأله عن الاستطاعة في حديث طويل يقول فيه :
هامش
( 1 ) المصدر السابق 460 - 461 ، بأدنى تفاوت . ( 2 ) المصدر السابق 461 وما بعدها .