المنزلتين ، وهي : صحّة الخلقة ، وتخلية السرب ، والمهلة في الوقت ، ومثل الزاد والراحلة ، والسبب المهيّج للفاعل على الفعل .
فهذه خمسة أشياء جمع بها الصادق جوامع الفضل . .
وسئل : هل أجبر اللَّه العباد على المعاصي ؟ فقال عليه السلام : هو أعدل من ذلك .
فقيل : فهل فوّض إليهم ؟ فقال : هو أعزّ وأقهر لهم من ذلك .
وقال : الناس في القدر على ثلاثة أوجه :
رجلٌ يزعم أنّ الأمر مفوّض إليه ، فقد وهّن اللَّه في سلطانه ، فهو هالك .
ورجلٌ يزعم أنّ اللَّه ( عزّ وجلّ ) أجبر العباد على المعاصي وكلّفهم ما لا يطيقون ، فقد ظلم اللَّه في حكمه ، فهو هالك .
ورجلٌ يزعم أنّ اللَّه كلّف العباد ما يطيقون ولم يكلّفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد اللَّه ، وإذا أساء استغفر اللَّه ، فهذا مسلم بالغ » « 1 » .
ثمّ أخذ ( الهادي ) ( سلام اللَّه عليه ) في شرح تلك الجملة وتوضيحها والاحتجاج عليها ، حتّى صيّرها أجلى في الأُفق من شمسه وأقرب إلى الإنسان من نفسه « 2 » .
على أنّ لكلّ واحد من الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام مقالات ضافية وكلمات شافية في هذا الموضوع ، أبينها وأجلاها وأوفرها وأجلّها : ما ورد - كما عرفت - عن صادقهم ( صلوات اللَّه عليهم ) :
فمن شرائف كلماته التي رواها في الكافي ولم تتضمّنها تلك الرسالة :
قوله عليه السلام في جواب من سأله عن الاستطاعة في حديث طويل يقول فيه :
هامش
( 1 ) المصدر السابق 460 - 461 ، بأدنى تفاوت .
( 2 ) المصدر السابق 461 وما بعدها .