ولمولانا الإمام ( علي الهادي بن الجواد بن الرضا بن الكاظم بن الصادق ) ( سلام اللَّه عليهم وعلى جدّهم ) رسالة ، ليس عليها لطالب الحقيقة من مزيد ، جمعت فأوعت ، وتجلّت نيّرات الحقيقة بها فشعّت ، وهي تكاد أن تكون مفرد كتاب في هذا الباب ، سلك بها مسلك الحجّة والبرهان ، واستدلّ فيها على الاختيار بالعقل بعد السنة والقرآن ، وضمّنها جملة شافية من حديث آبائه أهل البيت ( سلام اللَّه عليهم ) ، وكان كتبها لشيعته من أهل الأهواز حينما سألوه عن تلك المسألة التي أخذت دوراً مهمّاً في تلك العصور ، أوّلها « 1 » :
« من ( علي بن محمّد ) :
سلام على من اتّبع الهدى ورحمة اللَّه وبركاته .
فإنّه ورد عليّ كتابكم ، وفهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم ، وخوضكم في القدر ، ومقالة من يقول منكم بالجبر ومن يقول بالتفويض ، وتفرّقكم في ذلك وتقاطعكم ، وما ظهر من العداوة بينكم ، ثمّ سألتموني بيانه لكم :
هامش
( 1 ) الرسالة رواها ( الحسن بن علي بن شعبة ) في كتاب ( تحف العقول ) ، وهو من قدماء محدّثي الإماميّة وثقاتهم . ( منه رحمه الله ) .
أقول : هاك ترجمة ابن شعبة :
أبو محمّد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحرّاني الحلبي ، من أعلام القرن الرابع الهجري . كان محدّثاً فقيهاً فاضلًا جليل القدر . يروي عن أبي علي محمّد بن همّام ، ويروي عنه الشيخ المفيد . له من الكتب : تحف العقول عن آل الرسول ، التمحيص .
( أمل الآمل 2 : 74 ، رياض العلماء 1 : 244 - 246 ، روضات الجنّات 2 : 289 - 290 ، تأسيس الشيعة 413 - 414 ، الكنى والألقاب 1 : 329 - 330 ، الذريعة 3 : 400 و 4 : 431 - 432 ، نوابغ الرواة 93 - 94 ، معجم المؤلّفين 3 : 252 ) .